
حلف بغداد .. يغرق فى البحر الميت
عقد فى المملكه الاردنيه الهاشميه برعاية الملك عبد الله بن الحسين منتدى المستقبل فى مدينة الشونه على شاطئ البحر الميت غرب الاردن والمعلن عنه تشجيع الاصلاح السياسى فى الشرق الاوسط وبحث تطورات قضايا المنطقه
وقد شارك فى المنتدى وزراء خارجية مصر والاردن ودول مجلس التعاون الخليجى . والانسه كونداليزا رايس وزيرة خارجية امريكا ومارجريت بيكيت وزيرة خارجية بريطانيا بالاضافه الى عدة وزراء خارجية دول اسلاميه من بينها باكستان . حيث عقد هذا المنتدى فى اليوم التالى لزيارة الرئيس الامريكى جورج بوش الى المملكه الاردنيه ولقائه مع نورى المالكى رئيس وزراء ما يسمى بالمنطقه الخضراء . تساورنى الشكوك والظنون والوسواس الخناس بشأن هذه اللقاءات والمنتديات المشبوهه التى يتم عقدها فى البحر الميت واشتم رائحه خبيثه تصدر منها كما هو الحال فى مؤتمر دافوس والذى يعقد برعايه صهيونيه ولخدمة المصالح الصهيوامريكيه وبضجه اعلاميه عربيه . ومن المفارقات ان تعقد هذه اللقاءات فى البحر الميت كما لوكان اسما على مايسمى فكل ما يثمرعن هذه المنتديات تعد فى عداد الاموات واتساءل هل هى مصادفه ام مصادقه وما هو المستقبل الذى يناقشونه . وها هى كونداليزارايس تطل علينا من جديد بأفكار جديده هى وراعى الديمقراطيه فى العالم للبحث عن دعم عربى جديد يساعد ادارتها وجيوشها على النجاه من المستنقع العراقى . ولقد جاءت رايس وفى اجندتها الجديده تشكيل حلف جديد لا يختلف عن حلف بغداد الذى شكلته بريطانيا عام 1958 للقضاء على القوى القوميه العربيه المقاومه للاستعمار وتطويعها وترويضها وخاصة بعد زيادة حدة ضربات المقاومه . ولكن ما يحزن ويدمى القلوب هو وجود من يرتمى فى احضان الساحر الامريكى الشرير فى الوقت الذى لم تجف فيه دماء الشعب اللبنانى من جراح الحرب مع العدو الصهيونى . والحصار القاسى و المريرعلى الشعب الفلسطينى وفى الوقت الذى نرى فيه العراق الاسير الجريح يقدم ابنائه ضحايا تنزف دمائهم الطاهره فى نهرى دجله والفرات لتروى نخيل بغداد العطشى فى ظل الاحتلال الامريكى . واليوم نرى السودان والصومال تلتف حولهما مقاصل القرارت الصادره عن مجلس الامن الاسير للقرار الامريكى . رحم الله زعيم الامه العربيه جمال عبد الناصر الذى اسقط خطة حلف بغداد وذلك بنقل المد الثورى المصرى الى العراق والقضاء على النظام الملكى الموالى لبريطانيا . وحل محله نظام رئاسى معاد للتوجهات البريطانيه . ولم تجد انجلترا لها موقع قدم ولا حليفا يذكر فولت ادبارها مدحوره بعد ان سلمت راية الاستعمار لامريكا . وعلى كل حال فان هذا الحلف الجديد الاسود يعتبر اشد فتكا من حلف بغداد القديم لانه تكريث استعمارى بغيض موسع وبأشكال مختلفه للقضاء على كل ما هو عربى واسلامى . ورغم كل هذه المؤمرات يظل الامل معقودا على الدور المصرى الفعال والكبير فى افشال مخططات العدو كما افشلت من قبل حلف بغداد لان مصر ليست بالدوله الصغيره فى المنطقه وعندما تغيب مواقفها وتخف موازينها ينعكس ذلك بالضروره على قواعد اللعبه والفراغ الاستراتيجى الذى يترتب على الغياب المصرى قد يدفع بتقدم اخرين الصفوف ومن ثمه تدفع المنطقه العربيه اثمانا فادحه فى البحر الميت .
عود كبريت

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية