
ذكرى الاستقلال .. ميلاد الاحتلال
فى تواتر سريع للاخبار التى ترد الينا من السودان ياتى الينا كل يوم جديد سواء اجتماعات اومؤتمرات او زيارات امريكيه اوربيه اواتفاقيات تعقد فى دول افريقيه مجاوره بخصوص ازمه دارفور هذا الاقليم المبشر. دارفور تتعقد فيها الاهداف والاطماع وتتداخل فيها المصالح على حساب سياده دوله السودان ودماء الابرياء . وحفاظا على الدماء نتيجه لتناحر بعض الفصائل مع بعضها من جانب اوبينها و بين السلطه من جانب اخر تم نشر قوات من الاتحاد الافريقى قوامها 7000 جندى لاتتدخل فى الشئون الداخليه وهدفها حفظ السلام والامن وان كان من وجهة النظر الامريكيه والامميه ان هذه القوات لم تقوم بدورها المطلوب منها الا وهو عزل دارفور عن محيطها العربى . وظهرت فى الافق افكار جديده ومنها مقترح اوربى بتدعيم قوات الاتحاد الافريقى بقوات من دول اسلاميه وعربيه وان يتم الغاء القائمه الخاصه بالمسئولين السودانيين المطلوبين على انهم مجرمى حرب لتقديمهم للمحكمه الجنائيه الدوليه ويصر الرئيس البشير برفض هذا الطرح متمسكا بسياده السودان ولتفادى مثل هذه المقترحات سعت الولايات المتحدة لاصدار القرار 1706من مجلس الامن والذى تنظر اليه السودان انه بمثابه احتلال جديد لجزء من ترابها . فالاداره السودانيه فى مأزق حقيقى من الناحيه السياسيه فهى بين مطرقه الضغوط الخارجيه وسندان الضغوط الداخليه. وهذه الضغوط تزيد من مشكلة دارفور تفاقما وتعقيدا فالتدخلات الخارجيه متمثله فىالولايات المتحده واوربا وبعض الدول الافريقيه مستخدمين فى ذلك آله العلام الغربيه بامكانيتها الجباره من حيث بث التقارير المغلوطه تاره والمبالغ فيها تاره حول عدد الضحايا من القتلى الذى بلغ عددهم نحو10% من جمله سكان دارفور وان عمليات القتل والاغتصاب والتهجير مستمره وتمارس بشكل ممنهج وبلغ الامر بان يعلن الرئيس بوش بان ما يحدث فى دارفور هوعمليه اباده جماعيه . ومن الواضح بما لايضع مجالا للشك ماهوالسبب الغربى لخلق ازمه دارفورالا وهو تقسيم السودان وتقطيع اوصاله للسيطرة على جبال المعادن والذهب واليورانيوم . اما بعض الدول الافريقيه مثل اثيوبيا واوغندا وتشاد التى تختلف مع النظام الحكم السودانى فتعمل على اذكاء نار الفتنه وتعقيد الازمه . اما داخليا فحدث ولاحرج عن تلك الضغوط سواء من حزب الامه بزعامه صادق المهدى اوحزب المؤتمر الشعبى بزعامه الترابى وكلاهما يؤيدان قوات دوليه نكايه فى الحزب الحاكم . كما توجد داخل اقليم دارفور بعض الفصائل التى رفضت التوقيع على اتفاق ابوجا وشكلت جبهه اطلق عليها جبهه الخلاص من شأنها الابقاء على الاوضاع فى دارفور كما هى ملتهبه علما ان اتفاق ابوجا لم يوقع عليه الافصيل واحد .اخيرا فان التوصل ال حل سلمى عادل لهذه الازمه اضحى صعبا ولا اكون متشائما ان قلت مستحيلا وخاصه المهله الممنوحه لنشر قوات دوليه طبقا للقرار 1701تنتهى بنهايه شهر ديسمبر اى لم يتبقى سوى شهرين وصبيحة واحد يناير تحتفل السودان الشقيقه بذكرى الاستقلال ترى هل هذا من باب المصادفه.
خلص الكلام
خلص الكلام

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية