العراق بين الاحتلال الامريكي والايرانى
ومؤامرات ومؤتمرات الوقت الضائع
ومؤامرات ومؤتمرات الوقت الضائع

لقد استثمرت إيران السقوط الأمريكى منذ اللحظه الاولى لغزو العراق فأعدت عدتها للأستفادة و المشاركة في الاحتلال عسكريا وسياسيا فأدخلت القوات والمليشيات المسلحة ودفعت الألاف من الحرس الثوري الايرانى والمخابرات الأيرانيه داخل الاراضى العراقية جنبا إلى جنب مع اندفاع قوات الغزو الامريكى .فاندفعت إيران فور دخول قواتها والأحزاب المواليه لها في العراق إلى وضع عناصرها في مفاصل سلطه الاحتلال وأقامت للاحتلال الايرانى بنيه تحتية شامله لم تتوفر مثلها حتى للولايات المتحدة وهى الدولة المعنية مباشرة بمشروع الاحتلال ولهذا وجدت أمريكا نفسها مضطرة للحديث مع ايران مما دعاها مرغمه إلى الجلوس مع طهران فى مؤتمر دول الجوار القادم علما بأنها لم تشعر بهذا الاضطرار مع الدول العربية المغيبة والأقرب لها سياسيا من ايران.اخيرا ادركت أمريكا وفى الوقت الضائع إنها وإيران يلتقيان أكثر مما يفترقان حول أمر جوهري يتمثل في تدمير العراق ثم تقسيمه بما يتماشى مع إطماع طهران في السيطرة على مناطق الجنوب والوسط العراقي وهو نفس الهدف الامريكى إذ ترى واشنطن إن عراقا مقسما على أساس مذهبي وعرقي يحكمه عملائها سوف يضمن لها نهب ثرواته البترولية كذلك فان العراق المقسم سيدرأ الخطر ويوفر الأمن المزعوم للكيان الصهيوني الطفل المدلل لأمريكا والذى يرى في العراق الموحد خطرا استراتجيا يهدده ومن ثم ما يفسر الحملة الامنيه الحالية التى تهدف إلى تأديب ذو العمائم السوداء من عملاء ايران وتقليم أظافرهم وليس قطع ازرعهم . حمله هدفها إجبارهم على تغيير ولائهم من ايران إلى أمريكا فقط وذلك يعنى إن فرق الموت عائده لا محالة بعد وضع أليه جديدة للتعاون مع قوى المحتل الامريكى من شانها إن تبعث برسالة واضحة إلى أصحاب العمائم السوداء بتعقبها لهم بعد هروبهم إلى ايران مفادها اننا نستطيع إن نتحكم في مصائركم في اى زمان ومكان من اعلي مسئول إلى اصغر مسئول وكان هذا واضحا في قيامها بالاعتقال المهين لعمار الحكيم ابن عزيز حكيم المعروف بمواقفه الطائفية وولائه لإيران .الااننا نرى إن أمريكا تريد تقليم أظافر العصابات الايرانيه لتحسين صوره الاحتلال من خلال تحميل تلك المليشيات المسؤليه لكافه الجرائم التى ارتكبت بحق العراقيين وهو ما يعنى تخطيط الاحتلال للتضحية بعملاء الأمس والإلقاء بهم في مزبلة العمالة بعد إن صاروا أوراقا محروقه. اذن العراق اليوم بين مشروعين للاحتلال امريكى والأيرانى لكل منهما برنامجه وأهدافه وهو إلغاء الهوية العربية والقضاء على المقاومة الباسلة التى ازدادت حده وراحت تواصل ضرباتها التى لم تتوقف هنا وهناك وصارت أمريكا وإيران تلعب في الوقت الضائع
عود كبريت

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية