الجمعة، أبريل ١٣، ٢٠٠٧


الأسماك البريطانية تقع ... في الشباك الإيراني

لقد امتنعت الوعي العربي عن التعليق أو التعبير عن رأيها بخصوص أذمه البحارة الخمسة عشر البريطانيين مع الحكومة الايرانيه والتي قامت باعتقالهم بدعوى انتهاك هؤلاء البحارة للمياه الاقليميه الايرانيه. وعدم اكتراثنا للتعليق على هذا الحدث الخطير والذي أوقف العالم على قدم واحده نابع من منطلق قناعه داخليه وإيمانا عميقا بان هذه العملية سوف تنتهي على ما يرام وباى حال من الأحوال قل ما تشاء صفقه يجوز ورطه احتمال صلصله ربما . المهم انه لم يشغلنا هذا الحدث عن القضية الكبرى العراق وما يحدث بها من مؤامرات على الرغم من ارتباط هذا الحدث من الواقع المرير الذي تعيشه المنطقة إلا إن هدفنا الاساسى للتعليق على الإحداث هو إبراز أهميه الحدث وأهداف الحدث والغرض من ورائه والمكاسب التي تتحقق . وبانتهاء هذه العملية قررنا إن نعلق على الحدث وقراءه مضمونه الذي يحتمل الصواب والخطأ وان نشارك أبناء امتنا العربية بقدر يسير من الهم القومي والعربي فنحن نجتهد بالراى وعلى الله قصد السبيل . ومن منطلق هذه العمليه ارادت ايران تحقيق عدة أهداف إستراتيجيه من أهمها . "الأمر الأول" ارتأت إيران وجوب معاقبه الولايات المتحدة الامريكيه وحليفتها بريطانيا على قيامهم باعتقال القنصل العام للسفاره الايرانيه ببغداد بالأضافه الى خمسه من الدبلوماسيين الايرانين في مدينه اربيل شمال العراق في الشهر الماضي بحجة ورود معلومات بقيامهم بإعمال لوجستيه ودعماً لبعض المجموعات . " الامرالثانى " ارادت ايران بقيامها بهدذه العمليه ان تكون بمثابة بالون اختبار مدى جدية وقدرات حشد جناب الكومند والدوبلير للمجتمع الدولى والاوربى والعربى وخاصة بعد التلويح باستخدام القوه العسكريه عن طريق مجلس الامن واجبار ايران على التخلى عن الاستمرار فى برنامجها النووى "الأمر الثالث "والتي أرادت ايران استغلاله من وراء هذه ألعمليه أن تبعث برسالة إلى بريطانيا ردا على ما إثارته بريطانيا في الفترة الاخيره ضد طهران من إنها تقوم بتدريب وتمويل جماعات وميليشيات عراقيه مسلحه لضرب قواتها في البصرة كذلك إعطاء بريطانيا أوامر لبعض الأحزاب الموالية لها في الائتلاف الشيعي بالخروج من تشكيله الحكومة العراقية أمثال حزب ما يسمى بالفضيلة وذلك إضعافا لحكومة المالكي المملوك رئيس وزراء المماليك الموالية لإيران . وبذلك تكون قد حققت ايران عدة اهداف بصيد واحد حيت تم فى اطار المفاوضات لاطلاق صراح البحاره والافراج عن القنصل الايرانى المحتجز لدى القوات الامريكيه فى العراق بشيء من الكتمان وعلى نفس الصعيد من النجاح تشترط ايران اليوم على طلاق صراح الدبلوماسيين الخمسه مقابل اشتراكها فى مؤتمر دول جوار العراق فى شرم الشيخ بمصر أيار المقبل . ثم قيام طهران بارسال رساله من شانها تحذير واشنطن وجناب الكومندا المهم والدوبليرمفادها أن الجيش الايرانى قادرعلى الوصول إلى القوات الاجنبيه الموجودة في المنطقة أوما يهدد آمنها و عدم انسياق العالم وراء اهداف ثلة المحافظين والصقور الجدد ودخولهم فى مغامرات عسكريه غير محسوبة العواقب وبذلك تكون ايران قد نجحت فى اختبار مدى جديه توجيه ضربه عسكريه امميه لها وامعاناً فى تأكيد هذا النجاح تم الاعلان عن تفعيل 3000 جهاز طرد مركزى لانتاج الوقود النووى على المستوى الصناعى . فان ايران تعرف جيدا فن أصول اللعبة السياسية من خلال إدارتها ازمات دوليه سابقه فهي بارعة في هذا المجال وخاصة بعد انحسار الدور العربي والاقليمى الذى فرضته الاداره الامريكيه على أنظمتنا العربية لصالح فرض الهيمنة الصهيونية على المنطقة و طهران تعرف على وجه اليقين مدى شعور جناب الكومندا المهم وتابعه الدو- بلير بالورطة الحقيقية الغارقين والعالقين بها في العراق وان الكومندا والجيش الامريكى المرتزق في أمس الحاجة ليد المساعدة الايرانيه لتحقيق بعض المكاسب للخروج من الورطة بما يحفظ لها كرامتها التي مرغتها المقاومة العراقية على ارض الرافدين . إلا ان الرسالة التي يجب إن نفهمها وان نبعث بها إلى حكامنا العرب بان ينتهزوا هذه الفرصة لفتح صفحه جديدة مع ايران الجمهورية الاسلاميه والتعاون والتحالف معها بدلا من حشد التحالفات ضدها على الرغم من إننا نختلف مع السياسة الايرانيه في الشأن العراقي ودورها في تصعيد النعرة الطائفية إلا إن الولاء العربي للهيمنة الامريكيه هو الذي أدى إلى ضياع وخراب ودمار العراق الحبيب . وعلينا إفشال المشروع الاستعماري. ويأتى ذلك بتفعيل العلاقات الدولية مع ايران لوحده الهدف والمصير ووحده العدو الذى يستهدفنا جميعا . وعلينا آلا ندع هذه الفرصة ان تمر من بين أيدينا وكفى تبعيه وخيانة وعماله فالتاريخ لا يرحم احد فإيران ليست اخطر علينا من إسرائيل والصهيوأنجلوامريكيه.
الوعي العربي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية