شمس الديمقراطيه تشرق .. على الأمه الموريتانيه
ولــد فــال ضرب المثل ... وحقق الأمــل

أعلى ولد محمد فال لقد ضرب مثالاً للنزاهه والمصدقيه و يراها البعض بلاهه وحماقه فى زمن غلبت عليه المصالح الشخصيه والتشبث بتلابيب الحكم . فيا ليت لو انتقلت حماقة وبلاهة ولد فال لعقلاء وحكماء عصرنا فى زمن انقلبت فيه المعايير . فهذا الرجل البسيط الذى نشأ وترعرع فى المؤسسه العسكريه التى لعبت دورا كبيراً فى الحياه الموريتانيه منذ الأستقلال من الأستعمار الفرنسى حيث قادت العديد من الإنقلابات الناجحه والفاشله ووصول عدد من الجنرالات الى سدة الحكم وكانت سرعان ماتتبخر وعودهم التى قطعوها على أنفسهم ادراج الرياح . حتى اصبحت الإنقلابات العسكريه سمه وأمر يتكررفى مريتانيا لا تجنى البلاد منه شيئاً سوى مغامره اومقامره لأحد قيادت الجيش . وعندما قاد ولد فال رأس المؤسسه العسكريه إنقلاباً عسكرياً نظيفاً ضد معاويه ولد سيدى الطايع وإعلانه منذ اللحظه الأولى وبعد تشكيله للمجلس العسكرى الحاكم انه لن يستمر فى السلطه وانه جاء لترتيب البيت الموريتانى من الداخل والأعداد لتعديلات دستويه تشمل تحديد مدة الرئاسه بمده قابله للتجدبد مرةً اخرى فقط والتعهد بالأصاله عن نفسه وعن افراد المجلس العسكرى الذى يرأسه بعدم الترشح لولاية اى منصب . حقا لقد نظرت بعين الشك والريبه من مثل هذه التصريحات وخاصه لما لنا فى الوطن العربى من تجارب مع الانظمه التى لاتجيد الا فن الوعود عالمه من استشراء الزهيمر المبكر لدى الشعوب العربيه . وكنت المز واغمز ضاحكاً بسخريه افلح ان صدق وان غدا لناظره لقريب هكذا دائماً تكون البدايات ورديه والباقى نعرفه جيدا . وتأتى ساعة الصفر ويقترب الحلم ان يتحول الى حقبقه وواقع وتبدأ موريتانيا الأعداد للأنتخابات . ويصدق ولد فال فى اول وعوده ويبر بتعهده بعدم ترشيح نفسه او اى من اعضاء المجلس العسكرى فى الأنتخابات الرئاسيه . ولكن مازال الشيطان يوسوس فى داخلى بسوء الظن مردد انه بالتأكيد سوف يكون للمجلس العسكرى اجنده خاصه ومساندة احد المرشحين ولكن يضرب هذا الرجل مثالً اخر فى احترام الذات والوطن وشرف الكلمه والتعهد وليطرح وساوسى ارضاً . ويفتح الباب امام اللجان الدوليه المختلفه لمتابعة عملية الأقتراع والأجواء المحيطه بها ولم يجنح للأفكار الباهته الهالكه من نغمة كرامة الوطن وعدم التدخل فى الشئون الداخليه . ليضرب ولد فال فى هذا الزمن الذى عز فيه الرجال ان الكرامه الحقيقيه لأى امه ليس فى تعدادها او قوتها العسكريه وهيمنتها أو ضربها فى عمق الحضاره والتاريخ . ولكن فى تطبيقها الحقيقى للديمقراطيه بمعنها البسيط الذى يتجلى فى امكانية تداول السلطه بشكل سلمى وبطريق شرعى . ويستجيب الشعب الصحراوى من ابناء موريتانياويكمل المنظومه بأقباله على التصويت بنسبه تقدر بنحو 70%. وليصبح أعلى ولد محمد فال رمزاً للديمقراطيه والمصداقيه والزهد فى السلطه ويعلنها كلمه يسجلها التاريخ فى حق هذا الرجل عنما قال " نحن جئنا الى السلطه لأسباب محدد .. أتممنا المهمه ونغادر السلطه ونحن مرتاحين لأننا قمنا بواجبنا " طوبى لك ولأعوانك وهنئيناً لكم تسطيرخطواتكم هذه فى تاريخ الانسانيه وتاريخ امتنا العربيه وتاريخ بلدكم بحروف من نور. وحسبكم ما إن ذُكرت الديمقراطيه وزهد السلطه الا وكنتم مرادفها.
خلص الكلام

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية