الاثنين، مايو ١٤، ٢٠٠٧


الصـقـر الأمـريكى ... ديــك مكسور الجــناح
في زيارة مفاجئة للمنطقة وصل ديك تشيني نائب جناب الكومندا المهم بوش والكلب المهاجم الأول في الإدارة الأمريكية كما وصفه هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطي في إحدى الملاسنات التي جرت بينهم . وقد بدأ تشيني هذه الزيارة مستهلها بالعراق ثم الإمارات العربية المتحدة والسعودية وصولا بمصر والأردن ومن الغريب أن ديك تشيني هو الذي يتصدر إدارة الازمه في الوقت الحالي ومن المعروف عنه بأنه هو مهندس الأزمات ومهندس الحروب وهذا ماصرح به وهو في طريقة إلى المنطقة في إجابه له علي احد أسئلة الصحفيين من شبكة فوكس نيوز بأنه مهندس الحرب على العراق وافغانستان وانه درس قرار الحرب بعناية فاقت أي قرار أخر وشارك في كل المناقشات التي جرت بهذا الشأن ودافع عن الإستراتجية الأمريكية في العراق وهذا ما يفسر تأجيل زيارة رايس وزيرة الخارجية إلى المنطقة لأجل غير مسمي وهى المسؤلة عن هذه الملفات الساخنة بوصفها وزيرة الخارجية ومستشارة الأمن القومي في السابق بعد أن استياء المحافظين الجدد من أداء رايس وما أظهرته من تهافت على اللقاء الذي لم يتم مع منوشهرمتكى وزير خارجية إيران فىشرم الشيخ وهذا يعنى أن الإدارة الأمريكية والكومندا بدأ بدركا أن الأزمة العراقية أصبحت تهدد المستقبل السياسي للحزب الجمهوري وان الإدارة الأمريكية أصبحت في مأذق حقيقي تبحث عن مخرج من هذا المستنقع ولهذا أرسل الكومندا نائبه . يأتى ديك تشيني إلى المنطقة هذه المرة ولا يحمل في أجندته شئ يذكر سوى المعلن منها وهو حشد الدعم الاقليمى لحكومة العملاء مع تفعيل توصيات ماخرج به ديسكو شرم الشيخ وخاصة فيما يتعلق بتنازل الدول العربية عن ديونها للعراق والتي سوف تصب في عملية تمويل القوات الأمريكية وذلك بعد أن وافق الكونجرس على تمويل القوات بالتقسيط المريح وان هذا التمويل لن يستغرق سوى شهرين أو ثلاثة على الأكثر وبشرط أن يتحقق نجاح لإستراتجية بوش .أن ما يبحث عنه تشيني من دعم اقليمى عربي لحكومة المنطقة الحمراء ليس بجديد لأنه لولا الدعم السياسي الذي قدمه النظام العربي للعملية السياسية في العراق والتي وضعها واشرف عليها الاحتلال الامريكى لما استطاعت حكومات العملاء المتعاقبة من ثلة الجواسيس وعملاء المخابرات السابقين منذ إنشاء مجلس العهر الانتقالي ومرورًا برؤساء الوزراء بداية من إبراهيم الاشيقر الجعفري رئيس حزب الدعوة و إياد علاوى العميل الدولي لأجهزة المخابرات العالميه وصولا إلى جواد المالكي رئيس وزراء ميلشيات وفرق الموت والمدعم طائفيًا من قبل إيران ولولا هذا الدعم السياسي من قبل أنظمتنا العربية لما أستطاعت حكومة الاحتلال أن تجد من يفتح لها أبواب الدول ويُستقبل أعضائها استقبال الروساء و تُعد لهم المؤتمرات والاجتماعات ووضع تحت تصرفها كافة التسهيلات والإمكانيات الكبيرة والحديثة في كثير من المجالات المرتبطة بالأجنده الأمريكية والاستخباراتية لوأد المقاومة العراقية والتى كانت في استقبال تشينى وكل مسؤل يأتي متسللا تحت جنح الظلام إلى العراق بقذائف الهاون على المنطقة الحمراء وكذلك المساهمه فى القضاء على الحركات الوطنية والقومية وعلى رموزها وملاحقتهم امنيا ومطاردتهم خارج أوطانهم وذلك حتى تخرس كل صوت وطني حرشريف يطالب بخروج المحتل وإذنابه من العملاء إن طلب الدعم من حكومات المنطقة هوتأييد لأستمرار الوضع الراهن واستمرار القوات الأمريكية وحكومة العملاء في ملاحقة المقاومة وتقسيم العراق والذي يبدأ بعزل المدن العراقية عن محيط العاصمة بغداد بجدار العزل الطائفي الشارونى وذلك كمرحلة أولى من التقسيم والذي يستتبع مدناً ومحافظات عراقية فيما بعد. وعلى ذلك بدورنا نقول أيضا ماهى الأوراق التي يملكها العرب في الوقت الحالي ؟ إنهم يباركون كل ما يطرح عليهم من خطط جهنمية مقدمًا بدون مناقشة ويباركون التدخل الأمريكي في كل مايطرح عليهم من أمور . الأمر الثاني والمعلن عنه لهذه الزيارة المفاجئة والغريبة والغير معهود عليها لديك تشيني لمنطقة الشرق الأوسط وبخاصة الدول العربية ومحاولة ايجاد دعم وحشد عربي قوى في مواجهة إيران لوقف طموحاتها النووية وان هذا الأمر أيضا ليس بجديد وهو ذاته ماحملته كل الأجندات الأمريكية السابقة وهو نفس الدور الذي قامت به حمالة الحطب رايس في جولاتها السابقة من قبل . أن أمريكا تعلم جيدا قدرات إيران النووية وهذا لايعنيها من قريب أوبعيد في الوقت الراهن اوحتي قدراتها أن وجدت أيضا لاتعنيها لان ذراعها الصهيوني المتمثل في الدولة العبرية كفيل بما يلزم اتخاذه في الوقت المناسب من ضرب إيران بحجة وقف التمدد والنفوذ الإيراني في المنطقة ولكن أمريكا في أهدافها الغير معلنه هوا لبحث عن وسيلة أو صيغة تحفظ لها ما تبقى من ماء الوجه لإنقاذ جناب الكومندا المهم وحزبه الجمهوري من الغرق في الوحل العراقي في هذا الوقت القصير والمتبقي من مدة ولايته وليس إنقاذ أمريكا بقدر ما يهم إنقاذ حزبه وكذلك الحزب الديموقراطى لايعول عليه أيضا فكل منهما يبحث عن مغرم سياسي للفوز بالجولة القادمة فزيارة تشيني للمنطقة والي مجموعة مايسمى بالدول العربية المعتدلة والتي أطلقتها عليهم الإدارة الأمريكية من قبل طلب الود وتاتي عقب لقاءات منتجع شرم الشيخ وحالة الإحباط لديهم من التجاهل الايرانى لهم في هذا المنتجع الذي كان يعول عليه كثيرا في هذ الوقت اعتقادا منهم بان إيران هي الحريصة على لقائهم والذي ظهر في جلوس رايس في مواجهة منو شهرمتكى وزير خارجية إيران في حفل العشاء والذي تجاهلها بالخروج من الحفل بحجة ظهور عازفة الكمان بفستان احمر غير محتشم . إيران هى احد أهم من يملك خيوط اللعبة في العراق وان تقوم طهران باطلاق يدها منفرده في العراق دون تدخل امريكى هيهات ان يحدث هذا فأمريكا لم تغزو العراق وتنفق المليارات وتخسر الآلاف من جنودها لكي تحصل عليه إيران بل والمشاركه في الهيمنة على أهم مناطق الثروة النفطية في العالم . لقد أدركت أمريكا بغبائها المعهود بأنها يجب عليها أن تصحح الخطأ الذي وقعت فيه ولكن هل يُصلح العطار ماأفسده الدهر فإيران وجدت الفرصة سانحة لها لتحويل العراق إلى عمق وامتداد استراتيجى وأمنى لها تستخدمه في المساومة على مصالحها وخاصة في تحقيق طموحاتها النووية وهذا حقها من منطق المصالح " ولكن دون المساس بسيادة ارض وشعب العراق العربي القومي وكذلك وقف سياسة التفريس والتعجيم التي نشطت منذ سقوط بغداد مع قدوم الاحتلال حينئذاً نرفض اى سلوك عدواني على إيران الجمهورية الإسلامية ". أن كل مااثمرت عليه هذه الزيارة هو هذا المشهد الاستعراضي الذي قدمه تشيني من على حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جون سى الراسية في مياه الخليج على بعد أميال من الحدود الإيرانية وهو فى وسط جنود الفاصوليا وسلاحف النينجا الأمريكية وهى رسالة تهديد لطهران من شانها توظيف ذلك التهديد لتحقيق مكاسب إستراتجية لها في العراق . ربما تكون هذه الرسالة قد وصلت إلى إيران وهذا مايفسر ما أعلنه "موفق الربيعي" "شهبور كريم" "مأمون باقر" الايرانى لااحد يعرف جنسيته بالتحديد وهو مستشار الأمن القومي لقوات الاحتلال في العراق وهو المسئول الأول عن تصفية المقاومة العراقية بالتعاون مع قوات الاحتلال وقد عرف هذا الشهبوربصداقاته المشبوهة بأركان الجيش الصهيوني ومنهم اسحق موردخاى وزير دفاع الدولة العبرية بإعلانه بأنه سوف تجرى لقاءات قريبة وحميمة جدا تجمع بين طهران وأمريكا والعراق ومن شان هذه اللقاءات أن تقرب وجهات النظر فيما بينهم أما الرسالة الثانية التي أوصلتها الإدارة الأمريكية لإيران بعد هذه الزيارة والتي قابل فيها تشيني عزيز حكيم الطبطبائي رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والذي يتبعه فيلق غدر وميلشيات الموت بان المجلس قد تحول بولائه من المرجعية الدينية الإيرانية المتمثلة في على خامنئي إلى ولائه للمرجعية الدينية المتمثلة في على السيستانى كمرجعية عراقية وإطلاق إسم المجلس الأعلى الاسلامى العراقي و القصد منه بان اذرعها في العراق تم قطعها ولايمكن الاعتماد عليها وسوف تلاحق كل الاّذرع الايرانيه فى العراق الفترة المقبلة . وبهذا تكون زيارة ديك تشيني خالية من اى أجندات جديدة ولا تختلف عن سابقاتها من زيارات لمسؤلين في الإدارة الأمريكية ومازال الأغبياء يواصلون اتصالاتهم بالطرف الخطأ في الوقت الخطأ . يراهنون على أعداء العراق ولكن المقاومة العراقية من اسود ونشامى الشعب والجيش العراقي السابق ومن أبناء العراق الشرفاء الذين يسطرون بدمائهم الشريفة أروع البطولات والملاحم هم من يمسكون بزمام أمور العراق ولهم العقد والحل فى محنةوطنهم ولا توجد مساومات على هذه الحلول وسوف ياتى اليوم الذي يبحث فيه هولاء القتلة وعملائهم وإذنابهم عن مخرج لهم فلا يجدون.
الوعى العربى

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية