الجمعة، مايو ٠٤، ٢٠٠٧

اشــرم الشــيخ ... بين المنهــكين والمنــكسريين

عبر الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل في حديثه المتلفز عبر قناة الجزيرة الفضائية عن الواقع الأليم الذي تعيشه الأمة العربية هذه الأيام ومنذ الاحتلال الامريكى البغيض للعراق واصفا إياها بالمنهكين ومشيرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدولة المنكسرين وان المنكسرين والمنهكين ينتظرون الرحمات في غرفة العناية المركزة . هكذا يلتقي المنكسرين والمنهكين من الأموات في منتجع شرم الشيخ السياحي المصري لعقد مؤتمرين عن إنقاذ العراق وهذا هو المعلن تحضره أكثر من ستة وثلاثون دولة من دول العالم بالإضافة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وحضور أهم دولتين جارتين للعراق هم إيران وسوريا والهدف منه لايختلف من الناحية العملية عن مؤتمرات سبقته كثيرة في القاهرة والأردن ومكة وتركيا وكلها عبارة عن فعاليات استعراضية ودعائية لتلميع حكومة الاحتلال وتحسين سمعتها سيئة السمعة من جهة ولاستثمارها في إعداد خططها الإجرامية ضد المقاومة العراقية الوطنية المناهضة للاحتلال الامريكى من جهة . اماالهدف الأهم في ذلك فهو ياتى متزامنا مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية والعسكرية على جناب الكومندا المهم بوش وعصابته من أركان ادارتة وفضائحهم التي تكتشف يوما بعد يوم مع تصويت أعضاء الكونجرس على قرار ربط التمويل العسكري مع جدولة الانسحاب من العراق وباستخدام الكومندا لحق الفيتو هدد الأعضاء الديمقراطيين وبعض من الجمهوريين بالمطالبة بعزلة ونائبة ديك تشينى الكلب المهاجم الأول للإدارة الأمريكية كما وصفة زعيم الأغلبية في مجلس النواب هاري ريد .كم تكشف تلك الاذمة عن عمق الورطة التي وقع فيها الكومندا المهم وعصابته من المجرمين المتعطشين لسفك الدماء ونهب ثروات الشرق من النفط .ذن أن هذا المؤتمر ماهو الاغطاء جديد لمرحلة جديدة يدشن لها هذا المنكسر المعتوه بوش وهى المعركة الحقيقية التي يحاول الكومندا وعصابته كسبها مع الديمقراطيين ويسوق لها المنهكين بضاعته في منتجع شرم الشيخ . المؤتمر هو وسيلة جديدة من وسائل التصعيد الامريكى الفارسي ضد المقاومة العراقية وإنضاج البيئة الداخلية المواتية لعزل العراق عن محيطها القومي العربي وهو مايفسر اليوم أن التشدد الامريكى مع إيران اخذفى التفكك وطلب نانسي بيلوسى رئيسة الكونجرس زيارة طهران وموافقة بوش بإجراء محادثات ثنائية مع الجانب الايرانى وبذلك تكون أمريكا وهو ما نخشاه هو عقد مساومة مع إيران انطلاقا من العراق بمقتضاها يتم تهدئة الوضع الامنى في العراق مع غض الطرف الامريكى عن سياسات طهران النووية وهو مالم يتحقق بفضل الله والمقاومة العراقية الباسلة . في الوقت الذي تشتد فيه الاذمه والخناق على الكومندا وعصابته في أمريكا حيث تتصاعد الضغوط ويضيق الخناق من حوله فإننا نرى أن الوضع العربي الرسمي لمجموعة المنكسرين يبدو مغايرا بل يبدو مستعدا ومتأهبا لمساعدة الكومندا وعصابته في تكريس الاحتلال للعراق أو على اضعف الإيمان تقديم المساعدة في إيجاد صيغة توافقية لخروجه بشرف من المستنقع العراقي مقابل تخلى الإدارة الأمريكية عن مطالبة هذه الأنظمة الديجيتل بمطالب إصلاحية تعجيزية وإثارة شعوبها عليها وهذا ما لا يريده حكامنا العرب المنكسرين مما يؤكد مجددا أن الانظمه العربية التي لم تعارض العدوان الامريكى الاطلسى الصهيوني على العراق تقف اليوم جاهزة ليس لإنقاذ العراق وشعبه وأرضه بقدر ما تقدم خدمة لإنقاذ السيد الامريكى المنهك خوفا منه فهم لا يستطيعوا إن يقولوا للسيد الامريكى لا !! مما يدعونا للتخوف من الصورة القاتمة التي يبدو عليها المشهد السياسي وان الأمور لن تصب مستقبلا في مصلحة العرب الذين يفرط حكامهم في أوطانهم وشعوبهم من اجل إرضاء المحتل الامريكى الغاصب وهو ما دفع الحكومة السعودية إلى الامتثال للاوامرالامريكية والتنازل عن ديونها لدى العراق والتي تقدر بحوالي 18 مليار دولار ليس لجمال عيون شعب العراق اوحبا في حكومة المالكي رئيس المنطقة الخضراء التي رفضت المملكة استقباله وخيرا فعلت لرفضها استقبال هذا العميل الذي نصبته قوات الاحتلال رئيسا لوزراء الميلشيات الإرهابية واحد رؤوس الغدر والخيانة في العراق الأسير والمتآمر عليه اليوم بإقامة أسوار العزل العنصري و الطائفي بين أحياء العاصمة العراقية أسوة بالسور الشارونى العنصري الذي أقيم على الاراضى الفلسطينية المحتلة والذي تلاحقه اليوم فضيحة تصفيته للكوادر العسكرية الشريفة عن طريق إحدى السيدات الخارقات والتي تعمل مستشارة بمكتبه وهذا ما ورد بصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مما دعا المالكي إلى إحداث فرقعة إعلامية من شانها التغطية على هذه الفضائح بإعلان قيام جماعات من المقاومة وشيوخ العشائر في الانبار بقتل خليفة الزرقاوى والذى تم نفيه من قبل جماعة دولة العراق الإسلامية . إن القوى المعنية اليوم بحضور هذا المؤتمر هم بحق أهل العراق من الشرفاء ومن أبطال المقاومة التي قاومت الاحتلال وبشل جبروته وأرغمته على التفكير في الرحيل ومن أبناء الجيش العراقي النشامى أحفاد صلاح الدين الايوبى الذين رفضوا أن يدنس تاريخهم الوطني العربي والقومي وخاضوا ومازالوا يخوضون أشرس المعارك ضد الاحتلال وأذنابه من العملاء المستعر قين الجدد وأفشلت خططهم الجهنمية التي يعول عليها بوش كثير من الآمال .أن هذه القوى التي قاومت الاحتلال الامريكى بكل غبائه وصلفه لقادرة على أن تحقق المعجزة التي تعيد العراق إلى أمجاده وعروبته بعد إنقاذه من مخالب هولاكو وإتباعه من العملاء وهذا يتطلب عمل كل القوى الشريفة من أبناء ألامه العربية مع أبناء العراق الشرفاء لكي يعود من جديد البوابة الشرقية للأمة العربية يرونها بعيدة ونرها نحن قريبة جدا .

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية